الجزء الرابع
دموع التماسيح
دموع التماسيح
وبينما كان الجميع يبحث عن مني ، كانت مني قد اوشكت علي الانتهاء من وضع خطتها الجديدة........
هناك امام بيت مني يقف ابراهيم مطربا ، لا يعرف ماذا يفعل، هل يسأل مباشرة "هل جاءت مني الي هنا ؟!! ام يصطنع انه جاء لزيارة اخوها ، ومن ثم سيعرف هل جاءت الي هنا ام لا ؟!......ولكن ماذا لو لم تكن موجودة ؟!!!
وبينما يقف ابراهيم علي حالته هذه اذ بصوت هاتفه يعيد اليه وعيه....
_ايوة ي ريهام..ها ؟!
_لا مش موجودة في اي مكان هنا
_طب سلام
_لا مش موجودة في اي مكان هنا
_طب سلام
وعندما سمع ابراهيم هذه الكلمات لم يشعر بشئ سوي صوت حماته وهي تفتح الباب ،لم يشعر بنفسه ، وماذا فعل ، هل هو من طرق الباب ؟! لقد سيطرت الكلمات التي نقلتها له ريهام علي عقله ، وزادت من حيرته وقلقه ، انه صوت حماته ، قطع افكاره واعاد اليه بعض التوازن ..
_ازيك ي ابراهيم...انت جيت د..
_أأأ...أأأ....أأ
كاد ابراهيم ان يقاطعها بسؤاله عن مني..ولكنها اكملت حديثها _ تعالي هروح اندهلك مني ادخل ، هقولها تجهز بسرعة.
جلس ابراهيم حائرا..قلقا..يكاد التفكير ان يمزق رأسه ؛ فهو مازال يجهل الامر...، وما زالت الحيرة عنه الاعندما وجد مني امامه تحمل حقيبتها قائلة..
يلا ي ابراهيم
_أأأ...أأأ....أأ
كاد ابراهيم ان يقاطعها بسؤاله عن مني..ولكنها اكملت حديثها _ تعالي هروح اندهلك مني ادخل ، هقولها تجهز بسرعة.
جلس ابراهيم حائرا..قلقا..يكاد التفكير ان يمزق رأسه ؛ فهو مازال يجهل الامر...، وما زالت الحيرة عنه الاعندما وجد مني امامه تحمل حقيبتها قائلة..
يلا ي ابراهيم
جلست مني بجانب ابراهيم في السيارة بصمت ولم تفصح عن سبب ذهابها لبيت ابيها بدون اخباره ، وظلت علي وضعها هذا الي ان اصبحوا في منزلهم ...وعلي غير عادتها اسرعت مني الي المطبخ واعدت غداء (جبن وبيض ) ، كانت هادئة ، مما جعله يخترق صمتها ، وقرر ان يبدأ هو بالحديث معها ....
_ مني ، لية مقولتليش انك رايحة بيت ابوكي ، علي الاقل يكوني عندي علم
_حاولت ارن كتييير بس الفون عايز تصليح ، وكمان مبقاش يجبلي اي اتصال واصحابي بيزعلوا مني
_طيب كنتي قولتي لامي
_حاضر ،المرة الجاية..يلا ناكل...وهذا كان الجزء الاول من خطة مني
_حاولت ارن كتييير بس الفون عايز تصليح ، وكمان مبقاش يجبلي اي اتصال واصحابي بيزعلوا مني
_طيب كنتي قولتي لامي
_حاضر ،المرة الجاية..يلا ناكل...وهذا كان الجزء الاول من خطة مني
لم يبالي ابراهيم للامر ، واقتنع بتبرير زوجته التي يصفها دائما بالطيبة والتضحية ، وكيف لا ؟! ودائما ما يراها تحسن معاملة الجميع!!
وكيف لعقله الصغير ، ان يفكر بعقليتي التي تفوقه ، تلك العقلية التي تطالع الكتب وتلتهمها التهاما....انه لولا مستوي عائلته لما كان له شأن يذكر.
مر اليوم بسلام ، ولكن في صباح اليوم التالي ، استيقظ ابراهيم علي بكاء مني...
_ابرهيم(بقلق وخوف )مالك انتي تعبانه؟!!
_مني: انا خلاص مش قادرة استحمل من عمايل امك وريهام
_ابراهيم : اية اللي حصل ؟
_مني: دايما يقولولي انتي وظيفتك انك تطبخي وتغسلي وبس...وريهام قالتالي انت مش متعودة علي الاكل اللي بيجيبوا اخوية عشان كدة مبتعرفيش تطبخيه...فاكرة الجمبري لما معرفتيش تعمليه ، كتر خيرك محدثة نعمة....
_ابرهيم(بقلق وخوف )مالك انتي تعبانه؟!!
_مني: انا خلاص مش قادرة استحمل من عمايل امك وريهام
_ابراهيم : اية اللي حصل ؟
_مني: دايما يقولولي انتي وظيفتك انك تطبخي وتغسلي وبس...وريهام قالتالي انت مش متعودة علي الاكل اللي بيجيبوا اخوية عشان كدة مبتعرفيش تطبخيه...فاكرة الجمبري لما معرفتيش تعمليه ، كتر خيرك محدثة نعمة....
انت عارف لما جيت امبارح لما رنيت عليّ واناعند ماما ، مردتش ، مقدوتش خفت ابكي ، انا..اااانااا مكنتش ناوية اقولك حاجة ذي دي..بس انا مقدرتش استحمل انا كنت هفرقع....انت عارف دي اللي بتبان قدامك طيبة ، دي بتقولي علي الحاجة اللي بتجبهالي انها كتيرة عليّ
_ابراهيم :خلاص اهدي ،اهدي
_ابراهيم :خلاص اهدي ،اهدي
كان هذا الجزء الآخر من خطة مني ، فكل هدفها ان تجعل من ريهام _التي يحبها الجميع ويصفونها بالحكمة والذكاء _الشريرة التي يفر منها الناس ، وعندما هم ابراهيم ليغسل وجهه ليذهب لعمله ، استوقفته مني وقد عادت لبكائها قائلة..
_"انت رايح فين ؟! اوعي تكون رايح الشغل!! يعني بقولك تعبانة ومش قادرة هفرقع ، ورايح الشغل برضو!! ،انا غلظانة اني اديتك فرصة...انا.. "
_خلاص مش هروح
_"انت رايح فين ؟! اوعي تكون رايح الشغل!! يعني بقولك تعبانة ومش قادرة هفرقع ، ورايح الشغل برضو!! ،انا غلظانة اني اديتك فرصة...انا.. "
_خلاص مش هروح
جلس ابراهيم بجوارها ، وقام بترتيب المنزل وغسل الملابس ، ثم اعد غداء شهيا ، بينما لزمت مني سريرها لتريح اعصابها ...
وذات يوم اصطحبت مني شهيرة لمنزلها لتساعدها في بعض الامور ، واحسنت ضيافتها ،.........نعم مني دائما ما تحسن ضيافتي ، تكن لي الحب كما اكنه لها ، دائما ما تناديناني بأجمل الالقاب ، رأيت فيها حنان القلب والطيبة ، ولكني ايضا اعلم كيف تفكر ، وافهم نواياها جيدا ، لذلك اشفق علي ريهام من تصرفاتها معها ، فما فعلته فيها كثيرا ، وما تخطط لها اكثر.....كان الله في عونها...كان الله في عونك ي ريهام ...
مرت الايام ، وكعادة مني كانت تتقلب في معاملتها بين الجيد والسئ ، فهي لا تعرف للوسطية سبيلا.....اقترب موعد الولادة ، وانجبت مني طفلة جميلة ملئت قلب ابيها....
نعم لقد اصبحت مني اما ،_ ذاك اللقب الذي توصف به اي امرأة تنجب اطفالا ، وتحرم منه تلك التي لم يشاء الله لها ذلك _وعلي الرغم من كونها اما الا ان عاطفة الامومة لم تطرق باب قلبها ، فها هي توبخ طفلة تبلغ من العمر اسبوعين قائلة "انا عشانك اخدت اجازة من شغلي ٣شهور ، لا وفوق دا كله هتاخر وزمايلي هيترقوا قبلي...انا مفروض ابيعك واخلص منك "...كانت تلك الكلمات تخرج من فمها بكل عبوس وغضب، كانت دائما ما تسمعها لطفلتها الصغيرة كلما زاد صراخها .....اتعلمون لو سمعتموها تقول ذلك لارتمي كل منكم في حضن امه ، تلك المرأة التي لم تفعل شئ في حياتها سوي انها قامت برعايتك الي ان كبرت ، لم تفكر بما سيذكرها به العالم ، الا انت ، فانت اجمل ما تستطيع تقديمه للعالم....
وعلي النقيض ، فقد ملئت الرحمة والمحبة قلب ابراهيم الذي قام وبجدارة بدور الام والاب لابنته التي تعلقت به منذ ان اتمت الثلاثة اشهر ، لان مني منعتها الرضاعة من اجل عملها.....
تركت مني امر تربية طفلتها الاولي لوالدة زوجها ، تعتني بها وتطعمها علي ان يأخذاها الي منزلهم ليلا بعد الساعة التاسعة من كل يوم...كبرت الصغيرة ، وازداد تعلقها بجدتها وعماتها فهم المربيون الفعليون لها....اما مني فقد استغلت امر كونها اما ، بان تدعي التفوق والتفاخر في عملها فهي زوجة ، أم ، وموظفة ، في حين ان من تصبح أما تضحي بعملها ، برأيها ليس من اجل طفلها ، ولكن لانها ضعيفة لا يساندها ذكائها في دمج كل ذلك معا....
ولو اطلعتم علي حياة مني وهي تتباهي بتربية ابنتها الحسنة ، وتفوقها في عملها علي زملائها ، وكم هي إمرأة عظيمة ، لسحبتم منها شهادة كونها اما ، تربي وتعتني وشهادة كونها زوجة ، تتحمل مسؤلية بيتها من طبخ وترتيب (وهذا علي اقل تقدير ).....فمني بحياتها هذه ، ليس لها قيمة بين الامهات ، ولا بين الزوجات اللاتي يوفرن حياة كريمة لازواجهم وابنائهم........
كنت اجبر زوجي علي الاهتمام بالمناسبات ، وعليه الا ينسي هديتي والا....كان دائما ما يتذكر عيد ميلادي وعيد زواجنا
بينما ناشدته بالتوفير حينما اتمت ابنتنا سنة واراد ان يحضرلها التورته المزينة باسمها وعمرها.....كما يفعل معي....
"هل جننت علينا ان نوفر هذا المال ، وننتفع به في شراء طعام نافع لها ، وكذلك عيد ميلادك عليك ان تنسي امره ، قلت ذلك علي الرغم انه لم يحتفل به ولو لمرة واحدة حتي "....وبعد هذا الموقف بثلاث ايام وبخته لعدم اسراعه في تقديم هدية الفلانتين لي.....
بينما ناشدته بالتوفير حينما اتمت ابنتنا سنة واراد ان يحضرلها التورته المزينة باسمها وعمرها.....كما يفعل معي....
"هل جننت علينا ان نوفر هذا المال ، وننتفع به في شراء طعام نافع لها ، وكذلك عيد ميلادك عليك ان تنسي امره ، قلت ذلك علي الرغم انه لم يحتفل به ولو لمرة واحدة حتي "....وبعد هذا الموقف بثلاث ايام وبخته لعدم اسراعه في تقديم هدية الفلانتين لي.....
ظلت الام وابنائها في حيرة من معاملة زوجة اخيهم لهم ، تلك المعاملة التي تتنوع بين الجيد والسئ بدون مبرر واضح..
لا اعرف لماذا افعل ذلك ، لماذا اعامل والدته وإخوته بقساوة..، ولكن ماذا عن زوجي ، لماذا اغيبه عن عمله مرات عديدة متتالية.....هل لاني لم اري فيه فارس احلامي؟! ، ام ان هناك سبب اخر... انا اعرف السبب ، واظن انني وحدي من يعرفه ، انا افعل ذلك لاني.....
يتبع في الجزء الخامس والاخير
علق بخمس ملصقات 👇 👇
يتبع في الجزء الخامس والاخير
علق بخمس ملصقات 👇 👇

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق