الأربعاء، 27 مارس 2019

***دموع التماسيح*** الحلقة الخامسة والاخيرة :

بواسطة : Mohamed بتاريخ : 5:13 م
***دموع التماسيح***
الحلقة الخامسة والاخيرة :
اعرف جيدا لماذا افعل ذلك.... ببساطة اشعر وكأنه حقي ، وعليهم بتحملي ....كثيرا ما اشعر اني انسانة طبيعية وما افعله شئ طبيعي ، ولكن سرعان مايزول ذلك حينما استمع لمحادثات النساء ، فتلك المرأة التي طلقها زوحها لانها لم تكن تحسن خدمته ، وتلك الاخري خاضت مع امه حربا من الهواء ، اما عن الثالثة فقد تحيزت لعملها ......ويتملكني التعجب والذهول حينها ، واظن اني احيا بالجنة لا في الحياة ، وتدور اسئلة عديدة في ذهني .....ماذا عني ؟!ماذا عني انا التي اترك ابنتي بدون رعاية ...لااهتم بمنزلي وزوجي ، بل ودائما ما انشر النكد والاكتئاب !! ..اتعلمون ربما لا تصدقونني لقد حرمت عليه جلب الضيوف لمنزلنا !!...نعم فعلت ذلك والعجيب انه وبدون مجادلة تقبل الامر واصبح يصطحبهم الي بيت ابيه....وحينما طلب مني ان اكرم ضيوفه اينما كانوا تزمرت قائلة "هل تراني خادمة لك "...ثم عالجت الامر سريعا مع اخواته اللاتي ربما يستئن الوضع ، فما اكثر اصدقائه وضيوفه ، وما اروع كرمه !
تبدو معالجة الامر بسيطة جدا وبذكائي لا استخدم سوي جملة واحدة .."لقد تركني وحيدة اعاني التعب ، ولا اعرفه اين ذهب "
عليّ ان اعالج الامور ، والا قد وصفت بالمهملة ..وربما يتسائل الناس عن فعلتي هذه ، كما تسائلوا عن عدم وجود ابنتي معي ....وهنا ارد بسرعة "لقد ذهبت للتو بصحبة ابيها الي جدتها "....لا اود احدا ان يعرف حياتي التي انتهجها لتحيق اهدافي ،وماذا ستكون ردة فعلهم اذا ما قارنوا هذا بما اسرده عليهم !! ......فما اكثر المستمعين، وما اكثر حديثي ....نعم دائما ما اردد "ابنتي متعبة للغاية ....اظل مسيقظة معها طوال الليل " ...ولكن يفضحني لساني حينما اسرد نوادرها الفكاهية مع ابيها ليلا وانا لا اشعر بنفسي ....
"ما اكثر معاناة النساء ...تربيه الابناء ، الطبخ والتنظيف وغسل الملابس ..وفوق ذلك كله العمل الذي تتفوق فيه علي الرجل "....وغيرها من الاقوال
ما اكثر احايثك ي مني !! ،آه لو تعلمي انك بذلك تثبتي عكس ما في ذهنك لتوقفتي عن كثرة الثرثرة ...
انها طريقتي وليس لي سواها ...اجعل الجميع يراني بإذنيه ، وها انا انجح دائما ...
ولكن شئ واحد لا استطيع فهمه .....فدائما ما اري في عيون كل من اتعامل معهم سؤال يجعلهم حياري ، يجعلهم يتعاملون معي وكأني مريضة نفسيا ...الا وهو "من انت ؟!!...اانت الشريرة ام الطيبة ؟!!"....ولو علموا الحقيقة لحثهم عقلهم علي التعاطف معي ...دعوني اوضح لكم :
لم اكن يوما تلك الفتاة المدللة ، التي طالما تمنيت ان لو اعرف ما هو شعورها ...ولكن كيف يكون ذلك في ظل حياتي هذه ؟'!
عشت طفولة صعبة ، سادها الحرمان والقسوة ،فهذا ابي ، ورغم ظروفه الا انه انفق كل ما يملك علي تعليمنا ، وها نحن ..انا واخوتي اصبحنا كأي فرد في المحتمع ...لا بل افضلهم جميعا ، فهؤلاء لم يذوقوا مرارة الحرمان ، وقد حصلوا علي شهادتهم تلك بالاموال ...هكذا اصبحت انظر لاي انسان متعلم ، وجعلت مبدأي هذا شعارا لي "جميع افراد العالم ترااااب ،وانا الماسة الوحيدة " ..استثنيت الجميع من هذا المبدأ الا اخوتي ...فقد عانينا سويا ...
سمعت كثيرا عن عائلة زوجي .....انها عائلة تسبقها سمعتها الجيدة ، مشهورين بالغناء وامتلاك الاموال ، اعرف عنهم الكثير بحكم صداقة اخوتي لابنهم ابراهيم الذي اصبح زوجي الآن ....
وجدت فية الرجولة ، والاخلاق، خططت كثيرا لان اجعله يتقدم لخطبتي ، وها انا سعيدة جدا ، لقد تحققت امنيتي ...تزوجنا وعشت حياه سعيدة معه ، ولكني عندما تعرفت علي اخوته البنات وجدتهم بشرا عاديا ، ليس كما يسرد الجميع عنهم انهم جواهر مكنونة .....لقدرأيت فيهم العفة والخجل ، ولكنهم يرضون ولو بالقليل ...تعجبت لذلك ، فكيف لأثرياء بلدتنا ان يفعلوا ذلك ؟!
مرت الايام ، وبينما اصطنع باني لا اجيد الطبخ والخبز لاني علي درجة عالية من التعليم ، وهذا ما ظنت ان اجد اخواته البنات عليه ، اذ بي افاجأ بأنهم ليس فقط علي درجة عالية من التعليم ، بل وايضا وجدتهم يتقن كل شئ ، ويتمتعن بالحكمة والذكاء ...
ومن هنا زادت كراهيتي لهم جميعا ، ماعدا اخته شهيرة ، لا استطيع ان امقتها ابدا لبرائتها وطيبتها ......اما ريهام وبرغم معاملتها الجيدة لي ، الا اني اشوه صورتها الجميلة امام نفسي وامام الجميع فانا لا اقبل لنفسي ان تري من هو افضل منها !
وعن امه تلك المرأة التي تتحدث مثل ابي قبل وفاته ....ذاك الرجل الذي لم اتذكره الا بعد ان فارق الحياة ، كنت دائما ما اقسو عليه ، ولا اعتني به وهو هرم كبير ، رغم اني ابنته الوحيدة ...ولانها تذكرني به اعاملها كما كنت اعامله
اما عن افعالي مع زوجي ...
لا اعرف كيف اجرؤ علي فعل ما افعله معه ، كيف اجرؤ علي تقديم الاذية لمن اصطدته بأخي طعما ..نعم لقد ضحيت بأحب إخوتي اليّ ، ليكون ابراهيم زوجي ....
وها انا لا اهتم به وبطعامه ، ليس هذا فحسب بل ايضا دائما ما اتعمد تشويه صورته امام الجميع ، فأمام امه واخواته البنات اصفه بالمهمل المقصر ......واردد دائما انه لم يصبح يعتني بي كما السابق ..... اجعله سببا للمشاكل التي اختلقها .....وكيف لا افعل ذلك وانا لا اجد له ردة فعل ؟!!
....وامام معارفي واصدقائي اشكو عدم اهتمامه بالفسح والتنزه....وكيف لي ان اقول غير ذلك ...هل يعقل ان افصح عن السبب الحقيقي فيلتمسوا له الاعذار ؟!! هل يعقل ان اصف نفسي بالنكدية ؟!!
مرت الايام ، واصبحت امنيتي ان انجب ذكرا ، هكذا ساكون سيدة القصر ....سأفعل وافعل ....وهل انا مكتفية بما افعله ؟!...انجاب المراة للذكر يجعلها اقوي واقوي ....ولكن كيف اخطط لتحقيق هذه الامنية وأمري بيد الله ...
مرت الايام ، وحملت جنينا ذكرا ببطني ...الآن لقد اصبحت اقوي ، لم انتظر قدومه لابدأ افعالي ، يكفي اني احمله ...تماديت اكثر واكثر فهذا زوجي ، وخلال الشهر الكريم ، اهملت تحضير الفطور والسحور ، طلبا للراحة فأنا اخشي ان يصاب جنيني بمكروه ، مما اضطره الي ان يذهب لوالدته التي سرعان ما ضمته اليها ورحبت به ، ليس هذا فحسب ولكن ايضا فكرت في وفي امر السحور ....
مرت الايام وكبر الجنين ببطني ، الحمد لله لقد تعديت الشهر الرابع بسلام ، وها انا اشارف علي الانتهاء من الشهر الخامس ، لم احمد ربي لانه وهبني أمنيتي ، ولكني تعمدت ايذاء اخت زوجي اللتي رزقها الله بخمسة بنات ولم تحظي بذكر واحد ، وصديقتي المقربة التي مر علي زواجها ثلاث سنوات ولم يرزقها الله حتي بانثي ، دائما ما كنت اكلفها بعلمي ، لاني متعبة مما حرمت منه ..
وفي يوم من الايام شعرت بتعب بسيط ، وحينها اسرع بي ابراهيم الي الطبيب الذي وصف حالتي بأنها عادية وكتب لي بعض الدواء ، الذي داومت عليه ...مر يومين ، وذهبت للطبيب مرة اخري فانا اخاف علي جنيني ، ولكنه طمئننا ، مر اسبوع وقررت الذهاب لطبيب أخر ، والذي بدوره اعطاني بعض الادوية فكل شئ علي مايرام ....
وهنت قوتي ، وأصبحت كالاموات ، مما جعل ابراهيم يسرع بي الي اكثر من طبيب ، وهنا حزن ابراهيم عليّ حزنا شديدا ، فما اكده الطبيب كان فاجعه كبري ...."لقد توفي الجنين ببطني منذ اسبوع كامل ، وان لم يتم اخراجه سأتبعه فورا ، ورغم ذلك لم يستطع الطبيب التدخل لانقاذي "....
لقد رايت الموت بعيني ، انه قريب مني ، يريد ان يحملني بعيدا عن الجميع ، وانا لا اقوي علي المقاومة ....رايت الحزن في عيون كل عائلته ..امه..اخوته ، وكل البشر ...ولكن لم يكن كالحزن الذي رأيته في عيون زوجي ابراهيم ، ذلك الرجل الذي لم يتحمل رؤيتي بهذا الوضع ، واصطحبني لاكبر الاطباء ،وتم انقاذي من الموت .....
ذهبت قوتي ، التي عادت اليّ ببطء شديد ّ ، وهذ بفضل اهتمام حماتي وبناتها بي ، وها فالموت تركني بأعحوبة ، ولكن ما كان ينتظرني اكبر منه .....
تم فصلي عن عملي لتخلفي اكثر من اربعة اشهر بدون اجازة ، مرت السنوات ولم يشاء الله لي انجاب حتي انثي اخري ......ولو اقتصر عقاب ربي علي هذا لشكرته شكرا جديدا ، ولكنه بلاني بما هو اصعب من ذلك ، ّ وأصبحت ممن سلط الله عليهم انفسهم ....نعم اشعر بأني في دوامة كبيرة ، القاني فيها الجميع ، فالجميع يكرهني ...
وبعدما مرت مني بكل هذا ، من المؤكد انكم اعتقدموتها فهمت خطأها ، وناجت ربها، وبعدت عن افعالها ....ولكن ما حدث كان اقوي من ذلك اتعلمون انها فسرت كل ما حدث لها انه حسد الكارهين الحاقدين ، وها هي تستمر بنفس افعالها ، بل وتزيد عليها ، وعلي الجميع تحملها تقديرا لنفسيتها وما مرت به....
اللي تحت دول تكرار ي جماعة .....تعبت من حذفهم
وفي يوم من الايام شعرت بتعب بسيط ، وحينها اسرع بي ابراهيم الي الطبيب الذي وصف حالتي بأنها شئ عادي وكتب لي بعض الدواء ، الذي داومت عليه ...مر يومين ، وذهبت للطبيب مرة اخري فانا اخاف علي جنيني ، ولكنه طمئننا ، مر اسبوع وقررت الذهاب لطبيب أخر ، والذي بدوره اعطاني بعض الادوية فكل شئ علي مايرام ....
وهنت قوتي ، وأصبحت كالاموات ، مما جعل ابراهيم يسرع بي الي اكثر من طبيب ، وهنا حزن ابراهيم عليّ حزنا شديدا ، فما اكده الطبيب كان فاحعه كبري ...."لقدتوفي الحنين ببطني منذ اسبوع كامل ، وان لم يتم اخراجه سأتبعه فورا ، ورغم ذلك لم يستطع الطبيب التدخل لانقاذي "....
لقد رايت الموت بعيني ، انه قريب مني ، يريد ان يحملني بعيدا عن الجميع ، وانا لا اقوي علي المقاومة ....رايت الحزن في عيون كل عائلته ..امه..اخوته ، وكل البشر ...ولكن لم يكنكما الحزن الذي رأيته في عيون زوجي ابراهيم ، ذلك الرجل الذي لم يتخمل رؤيتي كذلك ، واصطحبني لاكبر الاطباء ،وتم انقاذي من الموت .....
ذهبت قوتي ، التي عادت اليّ ببطء شديد ّ ، وهذ بفضل اهتمام حماتي وبناتها بي ، وها فالموت تركني بأعحوبة ، ولكن ما كان ينتظرني اكبر منه .....
تم فصلي عن عملي لتخلفي اكثر من اربعة اشهر بدون اجازة ، مرت السنوات ولم يشاء الله لي انجاب حتي انثي اخري ......ولو اقتصر عقا
تمت
فضلا وليس امرا علق ب عشرة ملصقات لضمان وصول كل القصص والمنشورات اليك

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

Pages

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوضة لذى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير : حكمات